الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

305

تحرير المجلة ( ط . ج )

بالبيع « 1 » نتج من هاتين المقدّمتين عدم الريب في عدم جريان خيار المجلس وخيار التأخير ونحوهما فيها . وبهذا ظهر أنّه لو ظهر في المبيع المشفوع به عيب بعد الأخذ ، فإن كان الشفيع والمشتري قد كانا عالمين به فلا خيار ، وإن كانا جاهلين فالخيار للشفيع ، فإن ردّه على المشتري كان له الخيار أيضا . ولو كان المشتري عالما به دون الشفيع كان للثاني الخيار فقط . ثمّ بعد أن عرفت أنّ الشفعة حقّ وأنّها حقّ مالي تعرف يقينا أنّها تورّث بموت من له الحقّ ، ويشملها عموم : « ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه » « 2 » . فلو مات الشفيع قبل أن يأخذ سواء بعد علمه أو قبله حيث لا ينافي الفورية العرفية كان لوارثه أن يأخذ بها ؛ لأنّها حقّ مالي ، وكلّ حقّ مالي يورّث . أمّا أرباب المذاهب فقد اختلفوا : فالمنقول عن الحنفي : أنّه لا يورّث « 3 » . وعليه جرت ( المجلّة ) [ في ] : ( مادّة : 1038 ) لو مات الشفيع قبل أن يكون مالكا للمشفوع لم

--> ( 1 ) وذلك في 213 و 266 - 267 . ( 2 ) ورد الحديث بلفظ : « من ترك مالا فللوارث » ، أو : « فلورثته » في : مسند أحمد 2 : 290 و 453 و 456 ، 3 : 296 ، 4 : 131 ، سنن ابن ماجة 2 : 914 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 214 ، الوسائل ولاء ضمان الجريرة والإمامة 3 : 14 ( 26 : 248 ) . ( 3 ) وكذلك أحمد . راجع : فتح العزيز 11 : 477 ، اللباب 2 : 113 . ولمراجعة المصادر الحنفيّة انظر الهامش التالي .